الأسطورة و التاريخ في رواية هلابيل للروائي سمير قسيمي
No Thumbnail Available
Date
2015
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عباس لغرور خنشلة
Abstract
يطرح هذا البحث العلاقة بين الواقعي والفني في رواية هلابيل للروائي الجزائري سمير قسيمي، يسعى للبحث عن كيفية توظيف التاريخ والأسطورة روائيا، كما يجيب عن أسئلة تبحث عن اللجوء إلى الماضي والتاريخ واستعادة أحداثه في حقبة زمنية مغايرة.
ارتبطت الأسطورة في الرواية بجانب ديني إلى حد كبير، وضمن معالم التجريب الروائي تعمقت التجربة الروائية عند سمير قسيمي فأضحى المتخيل الروائي أكثر رحلته في مجال تصوير الواقع، إذ نقرأ حضور التوظيف الأسطوري والعجائبي في
هذا العمل، لقد طرح الروائي مسألة حساسة في حياة الفرد وهي قضية الخلق ومستوياتها الذهنية وكيف تطور الوعي الإنساني عبر هذه المستويات ليصل لذروة
التوحد والكمال، وعن طريق محطات التناص مع النصوص الدينية واستحضار التراث الديني، وفيوضات الأسطورة، تموقعت جماليات الرواية، ووجود عناصر انزاحت عن أصلها الأسطوري وانفتحت للنص باعتبارها عناصر من عناصره الجمالية، وماكان لذلك أن يتحقق لولا إفراغ الأسطورة من محتواها المقدس وتحويلها إلى وجود جمالي.
كما تطرق البحث إلى كيفية توظيف التاريخ من خلال الشخصيات التاريخية في
العمل الإبداعي، حيث تنقلب الشخصيات التاريخية في الرواية بين الواقعية والخيالية، لكنها تأخذ كلها لمحاكاة الواقع التاريخي وإلباس الشخصيات المتخيلة صفات الواقعية، يمكن أن تكون متواجدة ويمكن أن تتواجد في مخيلة الروائي، فبناء
الأطراف التاريخية والمتخيلة على هذا الجانب من المهارة والإتقان نابع بشكل أساسي من حرية المبدع الذي يشكلها دون قيود، فهو الحكم في زمام السرد، فلولا الخيال الذي صبغت به الشخصيات لما وصلت إلينا هذه الأحداث والأدوار المختلفة.
فالرواية تستثمر هذه الشخصيات للتحرك بها دون قيد أو شرط، فهي شخصيات
تكمل الحدث وتصنعه أحيانا أخرى، فهي شخصيات لاشروط مسبقة تحكمها.