الخطاب السردي من الرواية إلى السينما "مزرعة الحيوان" لجورج أورويل أنموذجا

No Thumbnail Available
Date
2019
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عباس لغرور خنشلة
Abstract
أبطال الرواية كلهم من الحيوانات يعملون في مزرعة كبيرة، وفى يوم بعد أن نام صاحب المزرعة السيد "جونز"، اجتمع الحيوانات، وقرروا أن يقوموا بثورة ضد بني البشر، لأنهم في نظرهم هم سبب جميع الشقاء الذين يعيشوه، بعد أن قام الخنزير الحكيم "ميج ور" بتحريضهم على ذلك، وبعد هذه الخطبة بثلاثة أيام يموت "ميج ور"، فيقوم ثلاثة من الخنازير "سنوبول، نابليون، سكويلر" بتوسيع مضامين خطاب "ميج ور"، وتحويله إلى نظام فكرى متكامل أسموه "الحيوانية"، وبدؤوا بنشره وتدريسه لبقية الحيوانات إلى أن تتوفر الظروف الملائمة للثورة. وفى أحد الأيام نسى صاحب المزرعة أن يطعمَ الحيوانات، مما سبب حالة من الهيجان والفوضى، وهو الأمر الذي كان سببا في اشتعال ثورة الحيوانات، التي انتهت بف ا رر صاحب المزرعة. بعد ذلك تولت الخنازير أمر التدبير والتخطيط والقيادة، وسلمت لها الحيوانات بذلك لاعتقادها أنها الأذكى والأقدر على تحمل الأعباء، فأصبح "سنوبول" و"نابليون" بمثابة العقول القيادية المدبرة في "مزرعة الحيوان"، في حين صار"سكويلر" هو المتحدث الرسمي باسم هذا الجهاز القيادي، وهو متحدث بارع يجيد "التطبيل" وقادر على قلب الحق باطلاً والباطل حقًا. إلا أن خلافًا في ال أ ري ينشب بين "سنوبول"، و"نابليون"، وهنا يدرك الأخير أنه لا يمكنه التغلب على غريمه إلا بالقوة، فأطلق كلاب شرسة على غفلة من بقية الحيوانات على "سنوبول" الذي فر إثر ذلك من المزرعة إلى غير رجعة. ويتمادى "نابليون" في إقصاء غريمه فيوعز إلى "سكويلر" بأن يشيع بين الحيوانات أن"سنوبول" كان متعاونا مع بني الإنسان ليمهد لهم الاستيلاء على المزرعة وهنا يحدث تحول كبير في مسار الأحداث، وفى طريقة تعامل الخنازير مع الحيوانات وأسلوب إدارة المزرعة، فينتهي زمن النقاش مع الحيوانات ليبدأ زمن استبداد النظام، ويتحول "نابليون "إلى زعيم لا يظهر إلا في المناسبات، ويلقى خطابات تحولت فيما بعد إلى أوامر تنفذ من غير جدال، تحت إرهاب الكلاب الشرسة. وبدأت تدريجيا حصة الحيوانات من الطعام تقل شيئا فشيئا، وعملها في المزرعة يزداد أكثر من ذي قبل، ولا ينقضي وقت طويل حتى تنتهك مبادئ الثو رة واحدة تلو الأخرى، تحت تهديد الكلاب الشرسة وتطبيل "سكويلر". وفى نهاية الرواية يسكن "نابليون" بيت "جونز" بعد أن كان سكن المنازل محرمًا على الحيوانات طبقا لوصايا الثورة، وبدأ يدخن ويشرب الخمر وهو ما كان محرما أيضا على الحيوانات، ويظهر "نابليون" ذات يوم واقفا على قدمين يقلد مشية الإنسان، ويجلس هو و "سكويلر" مع م ا زرعين من الجي ا رن يلعبون الورق سويا. وهنا نؤكد أن "أورويل" كتب الرواية لتكون صرخة ساخرة بفهم عميق للواقع، ونقد لاذع للظلم السياسي والحكم الجائر الذي يعلى من شأن فئة قليلة على حساب المجتمع كله، لكنه على الطرف الآخر انتقد النفوس البشرية التي تتحول هي أيضا لتفعل نفس ما كانت تستنكره من قبل في بني جلدتها، ولتثبت أن بعض الضعفاء المقهورين يظلون ضعفاء.
Description
Keywords
Citation
Collections