البنية السردية في رواية " هوامش الرحلة الأخيرة " للروائي محمد مفلاح

No Thumbnail Available
Date
2020
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عباس لغرور خنشلة
Abstract
ملخص الرواية : تدور أحداث الرواية حول يوميات عامل بسيط يدعى " معمر" يعمل كسائق شاحنة لإيصال المؤن نحو الجنوب الصحراوي " عين أميناس "، وبالتحديد إلى عمال الشركات البترولية الذين شكلوا بدورهم عائلة ثابتة له بعد عائلته الأولى، التي وقفت ظروف عمله حائلا بينهما إذ يتبادلون أطراف الحديث، وبرؤون قصصا صادفتهم في الحياة ويسردون على مسامع بعضهم البعض تفاصيل يومهم وتقاسيم أحلامهم، كشريف الميكانيكي الذي كان يحلم بكتابة رواية، و"حميد الروخو" الذي كان يحلم بالزواج من محبوبته وغيرهما إضافة إلى عبد السلام الحسي" رئيسه في العمل، حيث كان أكبر عقبة أمام " معمر" وذلك لتدقيقه الشديد على كل التفاصيل المتعلقة بالعمل حتى غدو وحشا يطارد هـ كل حين. ناضلت من النادل كانت الشاحنة أنيسا له في سفره شاركته الحزن والفرح وسايرت أحداثه عن كتب إذ يعود بذاكرته إلى أيام صباه، فيتذكر الزمن الذي كشر عن أنيابه مبكرا ليعيش طفولة شقية مظلمة دون عطف الأبوة التي حرمه منها الروحي " جانو" بعد أو أزهق روحه وترك معمر عرضه لليتم والحرمان، ولم يبق له في هذه الحياة سوى أمه التي أجل البقاء فكانت له أما و أبا في نفس الوقت، كل هذه الذكريات ترواد " معمر" في شاحنته التي أثقلها بحقائقه وأوهامه، لعله يتناسى طول الطريق من الغرب الجزائري نحو أقصى الصحراء حيث كان يرتاد أماكن عامة للراحة كالمقاهي والمطاعم ويتبادل أطراف الحديث . مع ليتخطى قوقعة الصمت التي لزمته طوال رحلته ليدخل عنصر التسويق للرواية بعد حديثه مع النادل، ليجد نفسه هذه المرة في حضرة أنثى دقت باب هواجسه ففتح باب شاحنته مرحبا بأفاق عالم جديدا اسمه " ساجية" تلك الفتاة العجيبة الساحرة الأنيقة التي زادت طين " معمر" بلة، إذا دخلته في دوامة لا نهاية لها لتزيد من ألامه و تضيق ملحا على جراحه بدل تضميده في نفسه الأحاسيس من جديد، فشعر نحوها بميل كبير فأشفق عليها واعتبرها من طينة الجيل الجديد فحين رأها منكمشة على كرسي الشاحنة تدخن بشراهة ذهب تفكيره إلى زهور، ليتساءل عن إمكانية قدرتها لمجالسة سائق شاحنة غريب .... يوما ما، فيغرق في سبات تفكير مطول والسؤال عن وجهة الفتاة يملئ ذهنه بالهواجس المحمومة، ليخرج هذه المرة عن طواعية صمته و يسألها عن وجهتها، فتجيبه بأن وجهتهما واحدة، وأنها تريد الذهاب معه إلى الصحراء لتسعده و ليفعل بها ما يشاء، فكانت إجابتها لكمة قوية أثارت ثائرته، ليطردها من شاحنته ويرميها بمعطفه الصوفي لتدثر نفسها من برد الشتاء، لكنها أبنته غادرته هي لا هواجسها، ليسقط بعدها طريحا لخواطره التي أبت أن انتهي حيث إزدادت مخاوفه عن المصير الذي ستؤول إليه الفتاة في ذلك الجو العاصف الممطر، هذا من جهة وعن تأخره عن العمل من جهة أخرى الذي أقحمه في مواجهة مع رئيسه "عبد السلام الحسي"، كل هذه المخاوف أدخلت " معمر " في جو كتيب مضطرب ملا أحلامه كوابيسا ليرى نفسه مجرما يقتل " ساجية " تارة كي لا يفضح أمره أمام زوجته وأخر يحاول طعن عبد السلام الحسي" ليتخلص من نثره، حتى باتت شخصيته وحشا ضاربا يتهجم عليه كل حين، حتى ساعة وصوله إلى الصحراء ودخوله في مناوشة حقيقية معه، ذاك ما دفعه إلى قرار التقاعد من العمل و البقاء رفقة زوجته وأولاده وبعد عودته إلى منزله إلتقى بالنادل مرة أخرى، واستطاع بعدها فك لغز الفتاة " ساجية المحير والعيش متقاعدا في كنف عائلته .
Description
Keywords
Citation
Collections